في ظل القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي تشهد منظومة الإعلام المصري توجهًا نحو تطوير الخطاب الإعلامي ومواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم بما يعزز دور الإعلام في بناء الوعي وخدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية تستهدف الانتقال بالإعلام إلى مرحلة أكثر حداثة تعتمد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية مع التأكيد على أهمية المهنية والمصداقية والدقة في نقل المعلومات وتناول القضايا التي تهم المواطن المصري.
ويبرز في هذا السياق دور وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان في دعم مسار تطوير العمل الإعلامي وطرح رؤية تتناسب مع طبيعة المرحلة الجديدة خاصة مع التغير الكبير في أنماط الحصول على الأخبار والمعلومات.
إعلام يواكب العصر
لم يعد الإعلام يعتمد فقط على الصحيفة أو شاشة التلفزيون فقد أصبحت المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من المشهد الإعلامي. ولذلك أصبح تطوير المحتوى الإعلامي ضرورة لمواكبة الجمهور الجديد، مع الحفاظ على القواعد المهنية التي تميز الإعلام المسؤول.
ويحتاج الإعلام الحديث إلى الجمع بين سرعة الوصول إلى المعلومة ودقة التحقق منها وبين القدرة على تقديم محتوى هادف وجذاب يخاطب مختلف شرائح المجتمع.
الوعي مسؤولية مشتركة
ويمثل الإعلام أحد أهم أدوات بناء الوعي خاصة في ظل الكم الكبير من المعلومات التي يتعرض لها المواطن يوميًا. ومن هنا تأتي أهمية الإعلام المهني الذي يفرق بين الخبر والرأي ويتحقق من المعلومات قبل نشرها ويقدم القضايا المختلفة بصورة متوازنة.
كما أن الإعلام الهادف لا يقتصر دوره على نقل الأحداث وإنما يساهم في التعريف بالمشروعات التنموية، وإبراز قصص النجاح وفتح مساحات للحوار حول القضايا التي تشغل المجتمع.
التكنولوجيا فرصة لتطوير المحتوى
وتفرض التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي على المؤسسات الإعلامية إعادة النظر في أدواتها وآليات إنتاج المحتوى بما يسمح بتقديم مواد صحفية أكثر سرعة وتنوعًا، مع ضرورة وضع الاعتبارات المهنية والأخلاقية في مقدمة الأولويات.
ومن المهم أن يكون التطوير التكنولوجي داعمًا للمهنية، وليس بديلًا عنها وأن تظل الحقيقة والتحقق من المعلومات أساسًا للعمل الإعلامي.
نحو إعلام مصري أكثر تأثيرًا
إن بناء إعلام مصري حديث وهادف يحتاج إلى تعاون جميع عناصر المنظومة الإعلامية من المؤسسات والصحفيين والإعلاميين والمتخصصين في التكنولوجيا إلى جانب الاستثمار في تدريب وتأهيل الأجيال الجديدة من الإعلاميين.
والمرحلة المقبلة تتطلب إعلامًا قادرًا على مواكبة العصر، ومناقشة قضايا المجتمع، ونقل صوت المواطن ودعم الوعي، مع الالتزام بالمهنية والمسؤولية.
إن تطوير الإعلام ليس مجرد تطوير للأدوات، وإنما هو تطوير في طريقة التفكير وصناعة المحتوى، بما يليق بمصر ودورها وحجم التحديات التي تواجهها.
حسن عمار
نائب حزب مصر الفتاة